العاب الفضاء هذه الايام حولت الطريقة التى يتم تناول رائد الفضاء فيها الى صورة دموية نقلت التفكير العام حول الفضاء الخارجى من مكان جميل يعبر عن قدرة وجمال صنع الخالق الى مستودع للوحوش تصور للطفل ان الكون ناقم عليك وينتظرك حتى يتخلص منك.
بالفعل يوجد تقييم عمرى للألعاب ويجب على الجميع الالتزام به لكن فيمن تنادى ؟ اصبح تقييم الألعاب عمرياً الأن يعبر عن مدى احتواء اللعبه على مشاهد خارجه او الفاظ تجرح الحياء او العاب تحتوى على مشاهد الدماء والرعب، والذى يفتقده نظام التقييم فعلاً مدى ملائمة اللعبه للتكوين العقلى ومخيلة الطفل فعندما يتم انتاج لعبه تصور رائد الفضاء على انه يحارب الوحوش فى الفضاء على عكس الماضى عندما كنا نتخيل روعة رائد الفضاء او رغبتنا الجامحه بكوننا رواد فضاء سيكون هناك خلل فى الامر وبالتأكيد سيصدق الطفل اللعبه وسيتم تثبيت وحشية الفضاء الخارجي فى رأسه بدون حتى ان نشعر!
سنتحدث عن سلسلة Dead Space كمثال فاللعبه التى تعتبر افضل العاب الجيل الحالى فى تصنيف العاب الرعب اتخذت الفضاء مسرحاً لها فى جميع اصداراتها واستطيع ان اقول لكم اننى لم اتمكن من لعب جميع المراحل بسبب عدم رغبتى فى الوفاة مبكراً, اللعبه وحشية بدرجة لا تصدق حيث تناولت اشد انواع الخوف واصدرته لنا حتى ان اللعبه عندما قامت بحملتها الدعائية فى الجزء الثانى كان عنوان هذه الحمله اشترى هذه اللعبه لأن والدتك تكرهها، الحملة الدعائية تلخصت فى انهم يأتون بعينات عشوائية من بعض الامهات ويعرضون عليهم مشاهد من لقطات اللعب ويراقبون ردة فعلهم وبعد انتهاء العرض يسجلون ارائهم والتى اجمعت على شىء واحد بأن هذه اللعبه لا تصلح لشخص بالغ فكيف تصلح لطفل فى عمر العاشره او اقل.
{youtube}jri8LFci4xQ{/youtube}
اللعبه لمن يعرفها او من لا يعرفها تتحدث عن رائد فضاء فى سفينه ضخمه تحدث حوله سلسلة من الاحداث سببها فقدان سفينه فى منطقه مظلمه فى الفضاء وبعدها يجد كل من حوله يريد قتله وتضع الجميع فى اختبار ممتاز لقوة القلب فاذا بقيت على قيد الحياه بعد انهائك للعبه فالاخبار الجيده بالنسبه لك ان قلبك قوى وهنيئاً لك به، مشاهد الرعب والدماء ليست هى المشكله تحديداً لكن اعادة تشكيل الخيال وصمود صورة الفضاء الموحش فى مخيلة الطفل هى المشكلة حيث ان تشويه احلام الاطفال وتحويلها الى كوابيس امر يستوجب تدخل هيئات الرقابه الاسرية لرسم الحدود.
سلسلة اخرى كلعبة Mass Effect تناولت الفضاء كمكان يحتوى على حياه تم اكتشافها بالمستقبل وحدث تعايش وتوافق بين الجميع حتى وان كان الامر مجرد فانتازيا فالقصه رسخت جزءاً من تقبل الغريب وحتى عندما قدمت مشاهد الدماء والقتال كان الامر من أجل الدفاع عن الاوطان بالتضحية والاتحاد بين الجميع وهى قيم تربوية مميزة تستطيع ان تقول انها المطلوبة تماماً.
تقييم المحتوى شىء غير مجدى فالشركات تضع شعارات الاعمار على العابها لتتفادى الدعاوى القانونية وليس من اجل حماية مستهلكيها فنراهم يتفاوضون احياناً مع بعض الدول من أجل تغيير الحد الادنى للأعمار المصرح لها بلعب العابهم فمثلاً تتفاوض الشركات فى كثير من الاحيان مع الحكومة الاسترالية من أجل تخفيض العمر المسموح له بلعب اللعبه او اتاحة بعض المشاهد وعدم حذفها من النسخة النهائية، الشىء الذى اراه اكثر جدوى فعلاً هو التوسع فى صناعة الألعاب التى تزيد الحلم جمالاً وروعة ولا تدمره او تشوهه.
الألعاب الأن متاحه للجميع ويستطيع اى طفل ان يحصل عليها بسهوله ولا يعبأ البائع بعمره فقط يتحصل منه على المال, حتى وان كانت الاحصائيات الأخيره تقول ان متوسط عمره اللاعبين هو 34 عاماً لكن الشريحه هذه متسعه ونسبة من يخطون الى عالم الألعاب حديثاً من الاطفال كبيره جداً ويتوجب حمايتهم.
الأن اخبرنا كيف تختار الألعاب لطفلك او لأخيك الصغير؟
وكيف تقوم بحماية نفسك من هو عزيز عليك من الالعاب الضاره؟